الإجابة المختصرة

في الاستيراد والتوزيع، أول ما يستحق الأتمتة هو قراءة مستندات المورّدين والإجابة عن أسئلة المخزون والأسعار. كلاهما متكرر وبحجم كبير، ويقوم بهما اليوم شخص أغلى من أن يقوم بهما. أما أوامر الشراء وقرارات التسعير والتفاوض مع المورّدين فلا تستحق الأتمتة، لأن الحجم قليل وكلفة الخطأ عالية.

شركات التوزيع ليست لديها مشكلة ذكاء اصطناعي. لديها مشكلة أوراق، ومشكلة من نوع «لا أحد يعرف أين ذلك إلا كريم»، ويصادف أن الذكاء الاصطناعي جيد في هاتين المسألتين بالذات.

لذلك، بدل وصف ما تستطيع التقنية فعله، هذه جولة على المواضع التي تذهب إليها الساعات فعلياً في شركة تستورد وتعيد البيع، وأي هذه الساعات يمكن استرجاعه.

أين يذهب الوقت

في الشركات التي اطّلعنا عليها، تتكرر التسريبات الثلاثة نفسها.

١

شخص يعيد إدخال مستندات المورّدين في نظامكم، كل يوم، بأي صيغة شاء المورّد أن يرسلها.

٢

شخص يجيب عن أسئلة المخزون والسعر والتوفّر نفسها هاتفياً وبالرسائل، لأن الجواب غير متاح لأحد سواه.

٣

طلبات تصل نصاً حراً على واتساب، ثم تُقرأ وتُعاد كتابتها يدوياً، بما يستتبع ذلك من أخطاء.

لا واحدة من هذه الثلاث مشكلة استراتيجية. كلها المشكلة نفسها ثلاث مرات: المعلومة موجودة، لكن ليس بصيغة يستطيع شيء استعمالها.

١. مستندات المورّدين

تصل فاتورة المورّد ملفّ PDF، أو صورة بالهاتف، أو مسحاً ضوئياً مائلاً، أو ملف Excel تتبدّل ترتيب أعمدته كل شهر. يفتح أحدهم كلاً منها ويطبع السطور في نظام المخزون أو المحاسبة.

هذا أفضل أول مشروع ذكاء اصطناعي في شركة توزيع، لثلاثة أسباب: الحجم كبير، والعمل واحد في كل مرة، وهناك إجابة صحيحة يمكن التحقق منها. النقطة الأخيرة أهم مما تبدو، لأنها تعني أن النظام يمكن أن يُقاس بدل أن يُصدَّق.

ما يفعله إعداد يعمل فعلاً:

هذه النقطة الأخيرة هي الفرق بين نظام يواصل الناس استعماله ونظام يهجرونه بهدوء. أداة تصيب في معظم الأحيان وتصمت عن الباقي تخلق عملاً أكثر مما توفّر، لأن كل شيء صار يحتاج مراجعة. أما أداة تصيب في معظم الأحيان وتخبركم بما ليست واثقة منه فتجعلكم تراجعون تلك وحدها.

دقة الاستخراج ليست الجزء الصعب. معرفة أي استخراج لا يُوثَق به هي الجزء الصعب.

٢. أسئلة المخزون والأسعار

التسريب الثاني هو شخص يعمل محرّك بحث على معلومة موجودة أصلاً. يسأل زبون إن كان صنف متوفراً، أو ما سعره عند كمية معيّنة، أو متى تصل الحاوية القادمة. الجواب موجود في نظام أو جدول أو ذاكرة زميل، وسؤال الشخص أسرع من البحث.

مساعد مبني على بياناتكم يجيب عن هذه الأسئلة مباشرة، وباللغة التي طُرح بها السؤال. لا من معرفة عامة، فذلك عديم الفائدة وخطر هنا، بل بالرجوع إلى سجلاتكم الحقيقية والإجابة مما وجده فقط.

قيدان يحسمان النتيجة:

إذا كنتم تتخيّلون بالفعل أي مستنداتكم ينطبق عليها هذا، فتلك هي بداية الحديث. أرسلوا لنا ثلاث فواتير حقيقية وسنقول لكم ما الذي سيتدبّره نظام وما الذي لن يتدبّره.

أخبرنا بما تريد إصلاحه

٣. الطلبات التي تصل على واتساب

جزء كبير من التجارة الجزائرية يمر عبر واتساب، والطلبات تصل جملاً عادية: خليط من الفرنسية والعربية والدارجة، وأسماء منتجات مختصرة إلى ما يسمّيها به الزبون، وكميات تُكتب أحياناً بالحروف.

تحويل ذلك إلى طلب منظّم استعمال جيد فعلاً للذكاء الاصطناعي، وهو أيضاً الموضع الذي نرى فيه أكبر قدر من الطموح الزائد. النسخة المفيدة لا تُنشئ الطلب. تقرأ الرسالة، وتقترح طلباً منظّماً بالمنتجات والكميات التي تعرّفت عليها، وتضعه أمام شخص يؤكّده بلمسة واحدة. خطوة التأكيد هذه هي ما يمنع رسالة أُسيء فهمها من أن تصير تسليماً لصنف خاطئ في مكان خاطئ.

الموضوع مفصّل أكثر في حين يعمل نشاطكم على واتساب.

ما لن نبنيه لكم

كيف يسير أول مشروع

  1. ننظر في مستندات حقيقية. عشرون أو ثلاثون من فواتيركم الفعلية، لا عيّنات مختارة لأنها نظيفة. حالة البيانات هي أكبر عامل كلفة في هذا النوع من العمل، وأي تسعير يُعطى دون رؤيتها تخمين.
  2. نتفق على معنى «يعمل». رقم تقبلونه، مقيس على مستندات لم يرها النظام. مكتوب قبل البناء لا بعده.
  3. نبني النسخة الضيّقة. نوع مستند واحد، ومجموعة مورّدين واحدة، ووجهة إخراج واحدة. الضيّق الموثوق خير من الواسع المتقلّب.
  4. تشغّلونه على عمل حقيقي أسبوعين. إلى جانب العملية القائمة لا بدلاً منها، حتى لا يكون شيء على المحك بينما تكتشفون إن كان يصمد.
  5. نوسّعه أو نتوقف. إن لم يصمد، فتوسيعه لن يساعد.

عوامل الكلفة هي نفسها في أي تطوير مخصّص: حالة بياناتكم، وعدد الأنظمة التي يجب لمسها، ونسبة الخطأ المقبولة، ومن يتولّى الصيانة بعد ذلك. وهي مفصّلة في ما يكلّفه فعلاً مشروع ذكاء اصطناعي في الجزائر.

الخلاصة الصريحة

إذا كان نشاطكم ينقل البضاعة والورق بكميات متقاربة، فهناك وقت حقيقي يمكن استرجاعه، ويُسترجع في أسابيع لا في فصول. وإذا عرض عليكم أحدهم منصّة تدير كامل عملياتكم، فاسألوه أي نوع مستند واحد تقرؤه اليوم وما دقّتها المقيسة. الجواب سيقول لكم كل شيء.

اطّلعوا على صفحة الخدمة: وكلاء الذكاء الاصطناعي وأتمتة المهام في الجزائر.

الأسئلة الشائعة

ما أفضل أول مشروع ذكاء اصطناعي لشركة استيراد أو توزيع؟

قراءة مستندات المورّدين. الحجم كبير، والعمل واحد في كل مرة، وهناك إجابة صحيحة يمكن قياسها، مما يتيح إثبات النظام بدل الوثوق به. والإجابة عن أسئلة المخزون والأسعار من بياناتكم تأتي عادة ثانياً.

هل يستطيع الذكاء الاصطناعي قراءة فواتير وصلت صوراً بالهاتف؟

نعم، وهذا عادة ما يصل. الإعداد الذي يعمل يتعامل مع الصور والمسح المائل وملفات PDF والجداول، ويستخرج الحقول، ويقارن الإجمالي بمجموع السطور، ويشير إلى شخص عند أي شك بدل كتابة رقم خاطئ في نظامكم.

هل يعمل مع فواتير بالفرنسية والعربية؟

هذا شرط أساسي. المستندات التجارية الجزائرية تخلط الاثنتين عادة، وأحياناً في الفقرة نفسها، فالمعالجة ثنائية اللغة متطلّب أساسي لا خيار إضافي.

هل نؤتمت إعادة الطلب من المورّدين؟

غالباً لا. قرارات الشراء قليلة العدد وباهظة الخطأ، وهذا نقيض المرشّح الجيد للأتمتة. أتمتوا القراءة والإجابة، وأبقوا القرار عند شخص.

كم يستغرق أول مشروع؟

النسخة الأولى الضيّقة تُقاس عادة بالأسابيع لا بالأشهر، تليها فترة تشغيل إلى جانب عمليتكم الحالية للتأكد من صمودها قبل أن يعتمد عليها شيء.

لديك مشكلة تستحق الحل؟

أخبرنا بما تريد إصلاحه، بكلمات بسيطة. وإذا لم يكن الذكاء الاصطناعي هو الأداة المناسبة، سنقول لك ذلك.

تحدث إلينا